ويقوم عمل المركز على إجراء أبحاث مبنية على التجربة العملية وقوامها الملاحظة والاختبار وتتعلق بعدد من المواضيع السياسية والاجتماعية الاقتصادية الرئيسة. وتتوجه هذه الدراسات إلى جمهور واسع يضم صانعي السياسة وأصحاب المهن الحرة والإعلاميين في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة وروسيا والصين، فضلاً عن العاملين في منظمات المجتمع المدني والمواطنين العاديين في دول الشرق الأوسط الذين من شأنهم الاستفادة من عمل المركز.
أنشئ المركز في خريف سنة 2006 بمبادرة من "مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي" الواقع مقرها في واشنطن العاصمة. وتندرج هذه الخطوة في إطار الرؤية الجديدة للمؤسسة الرامية إلى الارتقاء بالمؤسسة لتصبح مركز أبحاث متعدد الجنسيات وتوسيع نطاقه على المستوى العالمي. وقد أتى قرار إنشاء مركز الشرق الأوسط إثر النجاح الكبير الذي عرفه "مركز كارنيغي في موسكو" الذي تأسس في العام 1994، كما تزامن مع مبادرات جديدة أطلقتها مؤسسة كارنيغي في بيجينغ وبروكسيل.
ويشكل "مركز كارنيغي للشرق الأوسط" جزءاً من "برنامج الشرق الأوسط" المعروف وهو سيعتمد على المعايير والمقاربات التي طورها باحثو البرنامج خلال السنوات الماضية. وما من شك بأن عمل المؤسسة اكتسب أهميته من التعاون القائم في إطار مشاريع معينة بين عدد من الباحثين الذين يتوزعون على مراكز كارنيغي في واشنطن وموسكو وبيجينغ، فضلاً عن مجموعة كبيرة من مراكز الأبحاث في الشرق الأوسط وأوروبا ما يمنح ثقلاً إضافياً لعمل المركز. وتقدم هذه المقاربة الرفيعة لصانعي القرار وأصحاب المهن والناشطين في الدول كافة دراسات تحليلية وتوصيات ترتكز على معلومات معمقة تستند إلى وجهات نظر وآراء مستقاة من مصادر موثوقة في المنطقة، ما يعزز إمكانية مواجهة التحديات المحورية في المنطقة بشكل فعال.
لمركز الشرق الأوسط مجلس إستشاري يضم شخصيات وطنية ودولية مرموقة من مختلف دول المنطقة وناشطة في مجالات السياسة والأعمال والمجتمع المدني. يسعنى المجلس بتقديم المشورة والدعم للمركز.
دخلت سورية في مرحلة "جمود موجع" قد يدوم أشهراً لا سنوات. ففي حين أن النظام عاجز عن كبح الانتفاضة، تبدو المعارضة غير قادرة هي الأخرى على إثبات سيطرتها العملياتية الفعّالة على حالة الفوضى المتزايدة على الأرض.
إن الغموض الذي يحيط بصناديق الثروة السيادية العربية، سببه علاوة المخاطر السياسية والتنظيمية بالنسبة إلى كل المستثمرين الأجانب السياديين، كما عقّد الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة المالية العالمية. لذلك، يُعتبر تغيير السياسة المعتمدة إزاء مسألتي الشفافية والإفصاح في صميم مصلحة صناديق الثروة السيادية على وجه الخصوص، كما في مصلحة المجتمع الدولي ككل.
في غياب بيئة تعليمية جيدة، لا مجال للشباب في العالم العربي أن يتحوّلوا إلى مواطنين مسؤولين قادرين على تعزيز التحوّل الاجتماعي وتحفيزه بهدف إنشاء مجتمعات أكثر ازدهاراً وحريةً.
أصبحت الحركات الإسلامية في العالم العربي أكثر حيوية سياسياً، وهي تجهد لتحقيق أجنداتها الأخلاقية والدينية فيما هي تمخر عباب المشادات السياسية اليومية. وفي مواجهة الأنظمة القمعية، استطاعت هذه الحركات أن تحظى ببعض الدعم الشعبي، لكنّها، وإن حصدت نجاحات ملموسة، لم تحصد إلا القليل منها.