يُقيّم الخبراء التهديدات الأمنية الإقليمية والعالمية التي تفرضها الشبكات العنفية الإسلامية، وكيف يمكن لصنّاع السياسة أن يستجيبوا بفعالية لهذه التهديدات.
حَضّت الزيارة المشتركة للعاهل السعودي والرئيس السوري إلى بيروت الأطراف اللبنانيين على التهدئة والتعاون، لكنها عجزت عن تقديم حل للأزمة. ولا يزال الحريري وحزب الله على طرفي نقيض حول قضية المحكمة، والقمة لم تستطع تضييق الهوّة، بل وفّرت فقط بعض الوقت لتبيّن ما إذا كانت الوساطة السورية والسعودية ستتمكن من بلورة تسوية ما.
يحتاج العالم العربي اليوم إلى الجمع بين نقد من منطلقات علمانية للإرهاب المبرر دينياً من قبل البعض وبين إعادة النظر في أفكار جهاديي المراجعات وإدارة نقاش جاد ورصين حولها بغية تطوير نبذ ورفض العنف من داخل منظومة الخطاب والرؤى الدينية.
المطلوب على المستوى التنموي هو إعادة النظر في استراتيجية التنمية العالمية والمؤسسات كي تعكس أهم التحديات التنموية في القرن الجديد، وكي تدفع القوى الإقليمية والعالمية الناشئة والفاعلة إلى مواقع المسؤولية التنموية.
إنّ الضغط الذي تمارسه الجزائر لقيام تعاون إقليمي، والمساعدات المتكتّمة من الغرب، هما بالغا الأهمية بالنسبة إلى بلدان المنطقة لاستعادة السيطرة على أراضيها، ومنع القاعدة من الانتشار في أفريقيا.
نجح تنظيم القاعدة في تكييف رسالته في اليمن لاستغلال التظلّمات المحلية. ومع ذلك، فإن الجهاد العنيف الذي يدعو إليه ليس مقبولاً على نطاق واسع من قبل اليمنيين في هذه المرحلة، وثمة فرصة محدودة لاتخاذ خطوات لتقويض نفوذ تنظيم القاعدة.
غرقت الحكومة اليمنية في مستنقع صراع أهلي متقطّع لايمكن الانتصار فيه عسكرياً في محافظة صعدة الشمالية منذ العام 2004. وقد ضعضعت هذه الحرب الحكومة المركزية، وسرّعت وتيرة الأزمة الاقتصادية، وهي تهدّد الاستقرار العالمي عبر جعل تنظيم القاعدة أكثر جرأةً.