يُقدّم الخبراء نظرة حدسية عميقة حول كيفية إدراك نخب السياسات الخارجية العربية والإيرانية والتركية للفرص والتحديات التي تطرحها الأوضاع الاقتصادية والأمنية المُتغيّرة في الشرق الأوسط، خاصة بعد اجتياح العراق.
من البديهي أنه ما مِن حلول سهلة للنزاع العربي-الفلسطيني. ولا تتوفّر اليوم الشروط الضرورية للتوصّل إلى تسوية فلسطينية إسرائيلية منفصلة، كما من المستبعد أن تغيرّ أي مفاوضات جديدة بين الطرفين هذه الشروط. إلا أن التسوية الإقليمية ممكنة ومرغوب فيها لدى الطرفين.
لم يوفّر المفاوضون الأميركيون أي جهد يهدف إلى حضّ الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف محادثات السلام المباشرة على الرغم من أن فرص الانفراج في أفق السلام تتلاشى يومًا بعد يوم، غير أن هذه الجهود نفسها قد تأتي بنتائج واعدة إذا ما اعتمدوا مقاربة مختلفة.
حَضّت الزيارة المشتركة للعاهل السعودي والرئيس السوري إلى بيروت الأطراف اللبنانيين على التهدئة والتعاون، لكنها عجزت عن تقديم حل للأزمة. ولا يزال الحريري وحزب الله على طرفي نقيض حول قضية المحكمة، والقمة لم تستطع تضييق الهوّة، بل وفّرت فقط بعض الوقت لتبيّن ما إذا كانت الوساطة السورية والسعودية ستتمكن من بلورة تسوية ما.
يمكن لإطار منظّم للاتصال والتعاون في الجزء الشرقي من منطقة الأوسط، على غرار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن يُقلل من مخاطر الصراع ويشجع على الاستقرار والتنمية في هذه الزاوية الحيوية من العالم.
تهدّد الحركة الانفصالية جنوبي اليمن استقرار البلاد، ولكن أيّ حملة عسكرية ضدّ الحركة سوف تزيد من تأجيج الأوضاع وزيادة الدعم لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. ومن هنا، فالمطلوب هو حلّ سياسي.
يتدافع واضعو السياسات للردّ بحزم على عدم الاستقرار في اليمن، وذلك بعد ربط الهجوم الفاشل في عيد الميلاد على طائرة ركاب أميركية بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. في العدد الأول من سلسلة أوراق جديدة من كارنيغي، بعنوان "اليمن: على شفا الهاوية"، توضح سارة فيليبس أنّ هناك حدودًا لما يمكن أن ينجزه التدخل الأجنبي، مضيفةً أنّ النظام السياسي في اليمن في حاجة إلى أن يصبح أقلّ مركزية وأكثر شمولا.