من البديهي أنه ما مِن حلول سهلة للنزاع العربي-الفلسطيني. ولا تتوفّر اليوم الشروط الضرورية للتوصّل إلى تسوية فلسطينية إسرائيلية منفصلة، كما من المستبعد أن تغيرّ أي مفاوضات جديدة بين الطرفين هذه الشروط. إلا أن التسوية الإقليمية ممكنة ومرغوب فيها لدى الطرفين.
لم يوفّر المفاوضون الأميركيون أي جهد يهدف إلى حضّ الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف محادثات السلام المباشرة على الرغم من أن فرص الانفراج في أفق السلام تتلاشى يومًا بعد يوم، غير أن هذه الجهود نفسها قد تأتي بنتائج واعدة إذا ما اعتمدوا مقاربة مختلفة.
بعد تغير البيئة الدولية والإقليمية ونجاح نظام الحكم في مصر في تشديد قبضته السلطوية على السياسة والسيطرة على المعارضة ورفضه تقديم حد أدنى من ضمانات نزاهة الانتخابات وشفافيتها، يبدو أنّ خيار المقاطعة والامتناع عن تقديم صك زائف للشرعية الديموقراطية هما الأنجع في مقاومة السلطوية والأكثر قرباً من تفضيلات أغلبية المصريين.
يتمحور هذا المقال حول الفوارق الاجتماعية والثقافية بين حضارتين مختلفتيْن، وينطلق الكاتب من تجربته مع ولدَيه ليفسّر كيف أنّ الاختلافات الثقافية بين الشرق والغرب يمكن أن تعيق التنمية والتقدّم خصوصاً في البيئة غير الحاضنة للتنوّع والاختلاف.
سجّل المغرب إنخفاضاً هاماً في معدّل الفقر خلال العقد الماضي. وعلى الرغم من أنه لا يزال بعيداً عن تقديم نموذج مثالي، إلا أنه بإمكان البلدان العربية الأخرى أن تستفيد من تجربته.
حَضّت الزيارة المشتركة للعاهل السعودي والرئيس السوري إلى بيروت الأطراف اللبنانيين على التهدئة والتعاون، لكنها عجزت عن تقديم حل للأزمة. ولا يزال الحريري وحزب الله على طرفي نقيض حول قضية المحكمة، والقمة لم تستطع تضييق الهوّة، بل وفّرت فقط بعض الوقت لتبيّن ما إذا كانت الوساطة السورية والسعودية ستتمكن من بلورة تسوية ما.
يستعرض هذا المقال نقاط القوة والضعف في البرنامج الخماسي الجزائري الجديد، ويستشرف إمكانية نجاحه أو فشله، شارحاً بذلك إحتمال تحوّل هذا البرنامج إلى الفرصة التي طالما انتظرتها الجزائر من أجل إقلاع اقتصاد حقيقي ونمو اجتماعي تصل ثماره إلى مختلف الفئات و الجهات.
منذ منتصف القرن العشرين، حققت الدول العربية تقدماً في عدد من الأهداف التنموية الأساسية، لكن النزعة السلطوية الراسخة أعاقت التنمية البشرية المستدامة، كما نجحت الأنظمة القائمة في استيعاب الضغوط الداخلية المطالبة بالإصلاح.
أثار احتمال أن يستفيد لبنان من استغلال الموارد الطبيعية الضخمة الموجودة قبالة الشاطئ في منطقة شرق المتوسط، النقاش حول إنشاء صندوق ثروة سيادي لإدارة الإيرادات التي ستتراكم. وإذا ما اختار لبنان أن يفعل ذلك، فسيحذو حذو عدد متزايد من البلدان التي تخزّن ثرواتها الوطنية في صناديق ثروة سيادية.
على الرغم من أن الديمقراطية الكاملة في العالم العربي هدف بعيد المنال، فإن بالإمكان تحقيق مشاركة أوسع في العملية السياسية يكون لها تأثير ملحوظ على التنمية البشرية.
يمكن لإطار منظّم للاتصال والتعاون في الجزء الشرقي من منطقة الأوسط، على غرار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن يُقلل من مخاطر الصراع ويشجع على الاستقرار والتنمية في هذه الزاوية الحيوية من العالم.
يعرض هذا المقال واقع الفكر العنصري في العالم العربي، والذي تجلّى بأبشع صورته أثناء الاحتفال بالنتائج التي حققها المنتخب الألماني في كأس العالم، ويدعو إلى وقفة صادقة مع الذات ومراجعة جادة للقراءات الاختزالية للآخر.
على صانعي السياسات في الجزائر والمغرب وتونس أن يركّزوا على تحسين نوعية الوظائف المتوفّرة للعاملين، لا كميتها، وذلك بغية إحداث تحسين ملحوظ في الوضع الاقتصادي للمنطقة وقدرتها التنافسية في العالم.
يشير تزاحم الأزمات في لبنان الى انه على رغم تفادي اندلاع الحرب حتى الآن، فلا يزال لبنان في غرفة العناية الفائقة وبحاجة الى متابعة اقليمية ودولية حثيثة، وقد تؤدي اي انتكاسة الى تدهور الوضع السياسي والامني وتصاعد احتمال مواجهات داخلية او اقليمية.
في ظلّ استمرار تعثر التحول نحو الديموقراطية وتراجع اهتمام الحكومات الغربية على مستويي الخطاب العلني والفعل السياسي بملف «دعم الديموقراطية العربية»، ثمة نقاش ممتع وثري يتجدد اليوم في الأوساط الفكرية والأكاديمية الغربية لمقولة التعاقب الديموقراطي توظف في سياقه خبرات المجتمعات العربية بصورة لافتة.
إعجاب المجتمع الدولي المنطقي برئيس الوزراء سلام فياض وبجهوده لإعادة بناء الضفة الغربية يحجب تراجعاً خطيراً في الديمقراطية وحقوق الإنسان. يؤكّد ناثان ج. براون، العائد من زيارة إلى الضفة الغربية، أن الولايات المتحدة تخلط مابين دعم شخص جدير بالإعجاب وسياسة سليمة.
إزاء ارتفاع العجوزات في الميزانية، من الضروري أن تصلح الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا برامج دعم الوقود التي تفيد الأثرياء أكثر مما تفيد الفقراء، وتهدر الموارد المالية.
مثّل هجوم القوات الخاصة الإسرائيلية على سفينة مرمرة التركية منعطفاً أساسيّاً في تاريخ الشرق الأوسط. فقد أضحت إسرائيل وتركيا في عداء مفتوح، واستحوذت تركيا على موقع قيادي في قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، متجاوزة بذلك موقع إيران، وضاغطة في شكل مباشر على مصر والدول العربية الأخرى.
إنّ الضغط الذي تمارسه الجزائر لقيام تعاون إقليمي، والمساعدات المتكتّمة من الغرب، هما بالغا الأهمية بالنسبة إلى بلدان المنطقة لاستعادة السيطرة على أراضيها، ومنع القاعدة من الانتشار في أفريقيا.
نجح تنظيم القاعدة في تكييف رسالته في اليمن لاستغلال التظلّمات المحلية. ومع ذلك، فإن الجهاد العنيف الذي يدعو إليه ليس مقبولاً على نطاق واسع من قبل اليمنيين في هذه المرحلة، وثمة فرصة محدودة لاتخاذ خطوات لتقويض نفوذ تنظيم القاعدة.