في غياب بيئة تعليمية جيدة، لا مجال للشباب في العالم العربي أن يتحوّلوا إلى مواطنين مسؤولين قادرين على تعزيز التحوّل الاجتماعي وتحفيزه بهدف إنشاء مجتمعات أكثر ازدهاراً وحريةً.
لا بد لمصر أن تنظر في العديد من القضايا الهامة التي ستحدّد مستقبل البلاد، خصوصاً قضية العلاقة بين السلطات المدنية والقوات المسلحة.
إن إمكانات تعزيز التعاون تعتبر أكثر واقعية من فكرة مشروع شبيه بـ «مارشال» نظراً إلى الواقع في الدول العربية، ويمكن لبعض مشاريع التعاون الإقليمي في مجالي الطاقة والمواصلات أن تمهد لنوع من التكامل العربي الذي لم يتعد خلال العقود الخمسة الماضية اللغة الإنشائية نظراً إلى افتقاره أدوات التنفيذ وغياب دور القطاع الخاص.
دخلت سورية في مرحلة "جمود موجع" قد يدوم أشهراً لا سنوات. ففي حين أن النظام عاجز عن كبح الانتفاضة، تبدو المعارضة غير قادرة هي الأخرى على إثبات سيطرتها العملياتية الفعّالة على حالة الفوضى المتزايدة على الأرض.
بعد مرور عام، يتضح أن الربيع العربي أدّى إلى مسارات مغايرة جدّاً في أنحاء مختلفة من العالم العربي والشرق الأوسط. ففي شمال إفريقيا، تتحرّك مصر وليبيا وتونس في مرحلة انتقالية نحو الديموقراطية، فيما يسير العراق وسورية في المشرق، وكذلك حليفتهما إيران، نحو مجابهات داخلية وخارجية خطيرة.
صحيح أن البرلمان الجديد قد يكبح قدرة الجيش المصري على إصدار التشريعات الاعتباطية في المستقبل، إلا أن قراراً صدر مؤخراً عن المحكمة الدستورية العليا سيساهم على الأرجح في حماية مصالح الجيش من خلال شرعنة إعلانه الدستوري الحالي.
تُعَدّ أزمة السكن واحدةً من أكبر الأزمات التي تعانيها الجزائر، ويتعيّن على الحكومة صياغة سياسة إسكان ناجعةٍ تؤدّي إلى تمكين المواطنين، خصوصاً الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود، من الولوج إلى السكن اللائق بتكلفة معقولة ومن دون تبذير للموارد العامة.
لقد أثارت الصحوة العربية ردود فعل غير مسبوقة من قبل جامعة الدول العربية إزاء الانتفاضتين في سوريا وليبيا، مما أتاح الفرصة لتعزيز الجامعة ودعم قدرتها على الاضطلاع بدور إيجابي في المنطقة.
إن الملف الاقتصادي مهم كي تحقق الدول العربي نقلات مهمة في مسار التحولات السياسية، ومن شأن الفشل في الملف الاقتصادي إشعال الحنين إلى سياسات الماضي السلطوية التي أمّنت الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي.
إن زيادة السيطرة على الجيش العراقي ووزارة الدفاع تمنح رئيس الوزراء نوري المالكي وسيلة للسيطرة على خصمه السياسي الرئيس، أي ائتلاف العراقية.
إن اتّخاذ موقف حذر بدلاً من موقف عدائي عندما يتعلّق الأمر بالمصالحة الفلسطينية وخطوات حماس الصغيرة نحو التغير التطوّري لن يمحو أخطاء العقد الماضي. إلا أن ذلك قد يضع الأساس للتعافي منها في نهاية المطاف.
دخلت الأزمة السورية مرحلة جمود قد تمتدّ طيلة العام 2012 في ظلّ عجز كل من النظام والمعارضة عن الحسم ومع دخول الأزمة بُعدًا جيو-سياسيًا إقليميًا ودوليًا، فضلًا عن قدرة الاقتصاد السوري على الصمود في المدى المنظور. وقد يُفاقِم هذا الجمود من مخاطر اتّساع العنف الطائفي، غير أنه يقف عائقاً أمام نشوب حرب أهلية حقيقية.
يتطلّب الإصلاح الفاعل لسياسات التشغيل العربية إرادة ســـياسية قوية، ومشاركة حقيقية من جانب أصحاب المصلحة الرئيسيين، ونظام حوكمة أفضل لضمان استخدام الموارد العامة بكفاءة وعدالة.
تقف جماعة الإخوان المسلمين على عتبة انتصار انتخابي لافت، إلا أنه من غير الواضح إلى أي مدى سيؤثّر كلٌّ من قراراتها السابقة وسلوكها السابق على خطواتها المستقبلية.
على القادة السياسيين في العالم العربي أن يضعوا الحوافز المناسبة على أساس الكفاءة الاقتصادية واعتبارات العدالة الاجتماعية، إذا كانوا يأملون في استعادة أي مظهر من مظاهر الشرعية في نظر شعوبهم والمجتمع الدولي.
أنتج الربيع العربي ديناميكيات جديدة في العلاقة بين القطاع الخاص والحكومات، لا سيما في الدول التي تشهد تغيرات في التركيبة السياسية. وحتى الآن لا تتضح معالم العلاقة الجديدة وكيف ستتشكل بين المستثمرين من القطاع الخاص والأدوار الجديدة التي سيلعبونها، مقارنة بها قبل التغيرات الكبيرة التي اصابت المنطقة.
يواجه النظام السوري مصاعب وتحديات وجودية وتاريخية، ورغم أنّه ما زال صامدًا، فقد وصل إلى طريق مسدود: فالنظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي -وحتى العقائدي- الذي كان يُفترض أن يديره توقف عن العمل منذ وقت طويل، والانتفاضة نفسها تجاوزت خط الاحتواء.
لا بدّ للحكومة الجديدة في تونس من بلورة إستراتيجية شاملة ومتّسقة، ويجب أن تولي هذه الإستراتيجية اهتماماً خاصاً لأربعة ركائز أساسية هي: إيجاد فرص عمل لائق، توجيه الموارد نحو قطاعات مختارة، إزالة التشوّهات في المالية العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى بلورة إستراتيجية شاملة للتنمية المناطقية.
على صانعي القرار التونسيين أن يغتنموا الفرصة ليضعوا استراتيجية اقتصادية مبتكرة بغية تخطي أربعة تحديات رئيسة هي: ارتفاع معدلات بطالة الشباب، والعدد الكبير من الوظائف الهامشية، وتزايد التفاوت في الدخل، والفوارق الكبيرة بين المناطق.
صحيح أن فوز الإسلاميين وبروز السلفيين في مصر أثارا بعض القلق، إلا أن العملية الديمقراطية والانخراط السياسي سيستمرّان في جعل آراء السلفيين وسياساتهم أكثر اعتدالاً.
دخلت سورية في مرحلة "جمود موجع" قد يدوم أشهراً لا سنوات. ففي حين أن النظام عاجز عن كبح الانتفاضة، تبدو المعارضة غير قادرة هي الأخرى على إثبات سيطرتها العملياتية الفعّالة على حالة الفوضى المتزايدة على الأرض.
إن الغموض الذي يحيط بصناديق الثروة السيادية العربية، سببه علاوة المخاطر السياسية والتنظيمية بالنسبة إلى كل المستثمرين الأجانب السياديين، كما عقّد الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة المالية العالمية. لذلك، يُعتبر تغيير السياسة المعتمدة إزاء مسألتي الشفافية والإفصاح في صميم مصلحة صناديق الثروة السيادية على وجه الخصوص، كما في مصلحة المجتمع الدولي ككل.
في غياب بيئة تعليمية جيدة، لا مجال للشباب في العالم العربي أن يتحوّلوا إلى مواطنين مسؤولين قادرين على تعزيز التحوّل الاجتماعي وتحفيزه بهدف إنشاء مجتمعات أكثر ازدهاراً وحريةً.
أصبحت الحركات الإسلامية في العالم العربي أكثر حيوية سياسياً، وهي تجهد لتحقيق أجنداتها الأخلاقية والدينية فيما هي تمخر عباب المشادات السياسية اليومية. وفي مواجهة الأنظمة القمعية، استطاعت هذه الحركات أن تحظى ببعض الدعم الشعبي، لكنّها، وإن حصدت نجاحات ملموسة، لم تحصد إلا القليل منها.