على الرغم من أهميتها، لم تُحقّق المساعدات التنموية الرامية إلى إصلاح قطاعات الأمن في فلسطين، ولبنان، واليمن سوى نتائج محدودة؛ إذ اقتصر جلّها على التدريبات العسكرية والمعدّات، وهو مالا يفعل شيئاً لضمان خضوع قوات الأمن إلى القادة المدنيين الشرعيين.
هذا مايراه يزيد صايغ في ورقة جديدة.
ويضيف أنه كان لدى الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية، سواء أكان ذلك عمداً أوصدفة، تركيز قوي وضيّق على مكافحة الإرهاب في كل من فلسطين، ولبنان، واليمن – وهي جميعاً بلدان حكوماتها ضعيفة وشبه ديمقراطية. لذا، ومن دون انتهاج مقاربة متكاملة تتضمّن توفير الدعم للديمقراطية وحكم القانون، لن تكون إصلاحات قطاعات الأمن مُستدامة، لابل يمكن أن تُفاقم الصراعات المحلية على السلطة.
خمسة دروس للولايات المتحدة وأوروبا:
يخلص صايغ إلى القول:
"من أجل توفير إمكانية إصلاح حقيقي، يتعيّن على الغرب تبنّي مقاربة شاملة تتعاطى مع الإصلاح الأمني بكونه مجرّد جزء من استراتيجية سياسية أوسع نطاقاً، وتشجيع الحكومات والمسؤولين الأمنيين في كل من فلسطين ولبنان واليمن على تقبّل هكذا استراتيجية". ويضيف: "إن التركيز على مكافحة الإرهاب في غياب سيادة القانون، إنما يديم الحوكمة غير الديمقراطية لقطاع الأمن، ويقوّض بناء الدولة وإعادة البناء بعد النزاعات".