أي مقاربة دبلوماسية أميركية فعّالة تجاه إيران يجب أن تشمل بلداناً أخرى في منطقة الخليج، وواشنطن لن تُحقّق النجاح إذا ما واصلت السعي إلى تشكيل تحالف مناهض لإيران. وفي حين لاتبدو الترتيبات الأمنية الشاملة التي تشمل جميع دول الخليج العربي، ممكنة في هذه المرحلة، إلا أن تطبيع العلاقات بين إيران وجيرانها يُمثّل خطوة هامة وقابلة للتحقيق لإعادة دمج إيران في المجتمع الدولي.
هذا ماتراه مارينا أوتاوي في ورقة جديدة.
وتُضيف: يمكن لدول الخليج أن تساعد في الانخراط مع إيران في المفاوضات، لكن الانقسامات المُربكة في مابينها، والتي غالباً ماتكون كبيرة، تُعقّد الجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات. وتُحلّل أوتاوي علاقة إيران مع دول مجلس التعاون الخليجي، والمملكة العربية السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، فضلاً عن الأردن، وإسرائيل، ومصر، والعراق.
استنتاجات رئيسة:
"على الرغم من أن دول الخليج بقيت في الواقع خلال المفاوضات في شأن برنامج إيران النووي مُتفرجة على عملية ستُحدِّد نتيجتها الولايات المتحدة وإيران والدول الأوروبية الكبرى وروسيا والصين، إلا أن لهذه الدول دوراً هاماً تؤدّيه في العملية الصعبة المُتمثّلة في إعادة دمج إيران في المجتمع الدولي"، بحسب أوتاوي التي تُضيف أنه "من شأن تطبيع العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران أن يكون خطوة ايجابية في عملية إعادة الدمج هذه، إذ أنه (التطبيع) يساعد على استقرار المنطقة، وعلى خفض التوترات، ويُقلّص من احتمال نشوب نزاعات حول قضايا ثنائية قد تؤدّي إلى مشاكل أكثر خطورة".