ماذا سيحدث بعد في اليمن؟ تنظيم القاعدة والقبائل وبناء الدولة

ماذا سيحدث بعد في اليمن؟ تنظيم القاعدة والقبائل وب
دراسة
ملخّص
يتدافع واضعو السياسات للردّ بحزم على عدم الاستقرار في اليمن، وذلك بعد ربط الهجوم الفاشل في عيد الميلاد على طائرة ركاب أميركية بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. في العدد الأول من سلسلة أوراق جديدة من كارنيغي، بعنوان "اليمن: على شفا الهاوية"، توضح سارة فيليبس أنّ هناك حدودًا لما يمكن أن ينجزه التدخل الأجنبي، مضيفةً أنّ النظام السياسي في اليمن في حاجة إلى أن يصبح أقلّ مركزية وأكثر شمولا.
مواضيع ذات صلة
موارد إعلامية وأدوات ذات الصلة
 
اليمن يحتاج إلى حوكمة أفضل إلى جانب التدخّل العسكري والمساعدات
 
يتدافع صانعو السياسات الغربيون للاستجابة بشكل حاسم إلى غياب الاستقرار في اليمن، بعد أن رُبِط الهجوم الفاشل على طائرة ركاب أميركية في عيد الميلاد بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. لكن ثمة حدوداً لما يمكن أن يحقّقه التدخّل الأجنبي، إذ يجب أن يصبح النظام السياسي في اليمن أقلّ مركزية، وأكثر استيعاباً وإدماجاً.
هذا ما تخلص إليه دراسة جديدة لسارة فيليبس. 
 
 

الاستنتاجات الرئيسة:

  • مع أنّه يُخشى أن ينبئ انهيارُ اليمن ببروز نظام على نمط نظام طالبان، موفّراً بذلك لتنظيم القاعدة ملاذاً آمناً في البلاد، إلا أنّ هذا الانهيار لن يشكّل بالضرورة مكسباً للمتشدّدين، إذ يُفتَرَض أنّ القاعدة تستفيد من وجود دولة ضعيفة في اليمن. 

  • بعض المناطق في اليمن يفتقر إلى السيطرة الرسمية للدولة، إلا أنّ ذلك لايعني أنّ هذه المناطق غير خاضعة للحكم، فثمة آليات محلية تحافظ على قدر من النظام. والقاعدة تسعى إلى تقديم نفسها كبديل للنظام، لكنها كلما ازدادت قوّةً وسعت إلى فرض سيطرتها على مزيد من الأراضي، خاطرت بالدخول في منافسة مع القبائل المحلية. 

  • إنّ كلاً من سعي القاعدة إلى إقامة خلافة عالمية، ونزوعها إلى العنف المفرَط ضدّ المدنيين، وإيديولوجيتها الدينية المتشدّدة يتضارب مع الحقائق المحلية ويُضعِف جاذبية القاعدة لدى اليمنيين، بمَن فيهم القبائل.

مضامين السياسات:

  • على صانعي السياسات الغربيين أن يأخذوا بعين الاعتبار تعقيدات السياسة المحلية في اليمن قبل القيام بأيّ خطوات، ذلك أنّ التدخّل العسكري، كالضربات الجوية الأمريكية في كانون الأول/ديسمبر، من شأنه أن يرسّخ القاعدة أكثر في البلاد من خلال تأجيج المظالم الشعبية.

  • يؤدّي مجرّد الزيادة في مساعدات التنمية إلى خطر تعزيز نظام يتّسم بضعف التجهيز ووهن الحوافز لتوزيع المساعدات على نحو فعّال.
تقول فيليبس: "تُمثّل آلية تسوية سياسية أكثر استقراراً مسعى داخلياً، كما أن فرص الغربيين في التشجيع على قيام نظام سياسي أكثر شمولاً تبقى موضع شكّ. وعلى المدى الطويل، فإن عملية إعادة هيكلة جذرية للنظام السياسي ليصبح أكثر شمولية واستيعاباً ستؤدّي إلى الاستقرار". 
 
اليمن: على شَفا الهاوية هي دراسة جديدة من أربعة أجزاء من سلسلة أوراق كارنغي، تلقي نظرةً معمّقةً إلى التحدّيات الصعبة التي تواجهها البلاد التي أصبحت الآن ملاذاً شبه مثالي لتنظيم القاعدة. وتستعرض الورقة السبلَ التي على المجتمع الدولي اتّباعها في استجابته للحرب الأهلية المندلعة في الشمال، والحركة الانفصالية في الجنوب، وتراجع الموارد السريع، وتفشّي الفقر، والحكومة الضعيفة والفاسدة. وتأتي السلسلة بعد الورقة الرائدة اليمن: تجنّب الانهيار المطّرد التي نُشِرَت في أيلول/سبتمبر 2009، والتي فصّلت مروحة الأزمات التي تواجهها الدولة المضطّربة.
 
سارة فيليبس تحاضر في مركز دراسات الأمن الدولي، جامعة سيدني. عاشت وعملت في اليمن حوالى أربع سنوات، وهي متخصّصة في الشؤون السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وسياسات بناء الدولة. كتابها الأخير، التجربة الديمقراطية اليمنية من منظور إقليمي (2008) Yemen Democracy Experiment in Regional Perspective (2008) نشرته دار بالغريف ماكميلان. وقد نشر معهد لوي للسياسة الدولية مقاطع صغيرة من هذه الدراسة تحت عنوان "تنظيم القاعدة والقبائل وعدم الاستقرار في اليمن" (بالتعاون مع روجر شاناهان) العام 2009.
End of document
Source: http://carnegie-mec.orghttp://www.carnegie-mec.org/2010/03/19/ماذا-سيحدث-بعد-في-اليمن-تنظيم-القاعدة-والقبائل-وبناء-الدولة/hs8u

المزيد من مركز الأبحاث العالمي

Publication Resources

ابقوا على اطلاع

تسجّل للحصول على أحدث التحليلات من كارنيغي عبر البريد الإلكتروني! الخانات التي تحمل العلامة (*) إلزامية.

معلومات شخصية
 
 
Carnegie Middle East Center
 
شارع الأمير بشير، برج العازارية بناية 20261210، ط5 وسط بيروت ص.ب 1061 -11 رياض الصلح, لبنان
هاتف: +961 1 99 12 91 فاكس: +961 1 99 15 91
ملاحظة...

أنتم تخرجون الآن من موقع مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية وتدخلون موقعاً عالمياً آخر لكارنيغي.

请注意...

你将离开清华—卡内基中心网站,进入卡内基其他全球中心的网站。