الاقتصاد السوري: وضع محفوف بالمخاطر

Source: Getty
مقال تحليلي
ملخّص
نتيجة العقوبات التي فرضها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، يتفاقم وضع الاقتصاد السوري الضعيف كما يزداد اعتماد الحكومة على ما تبقى لها من حلفاء.
موارد إعلامية وأدوات ذات الصلة
 

تفاقم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومجموعة كبيرة من البلدان الأخرى على سورية بالفعل الأوضاع الاقتصادية المحلّية السلبيّة التي أفرزتها الأزمة السياسية في سورية. فقد تمكّن النظام، حتى الآن، من تجنّب الانهيار الاقتصادي وتحمّل الضغوط عن طريق الاعتماد بشكل متزايد على روسيا والعراق وإيران لاستيعاب الصادرات السورية، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع المتضرّرة من العقوبات. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن شريان الحياة الخارجية يوفّر بعض الاستقرار، لن يتم إنقاذ الاقتصاد السوري من دوّامة الانكماش والتقلّب المطّردة.

استجاب مصرف سورية المركزي للأزمة من خلال تنظيم أجزاء كبيرة من احتياطياته لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد ومعالجة المشاكل مثل ارتفاع الأسعار والتضخّم ونقص الإمدادات، وتقلّب أسعار الصرف. بيد أن استمراريّة تدابيره على المدى الطويل موضع شكّ لأن مثل هذه العقوبات تعرقل قدرة النظام على إنتاج عائدات إضافية، ليس أقلّها عن طريق عرقلة تصدير النفط. وهنا مرة أخرى، كان دور الدول الصديقة حاسماً في المساعدة على إبقاء البلد واقفاً على قدميه.

نظام العقوبات

العقوبات التي تؤثّر على سورية أكثر من سواها هي تلك التي فرضتها جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي. إذ تستهدف هذه العقوبات بشكل رئيس مصادر الإيرادات الحكومية من خلال حظر المعاملات مع الأفراد والشركات والمؤسّسات المملوكة للدولة المرتبطة بالنظام. على سبيل المثال، حافظت الجامعة العربية على المقاطعة الاقتصادية التي أعلنتها في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، والتي تشمل تجميد أصول الحكومة السورية (وبعض الافراد) في البلدان العربية، ووقف التعاملات مع المصرف المركزي، وفرض حظر على سفر عدد من المسؤولين السوريين، وإنهاء جميع الاستثمارات التي تدعمها الحكومات العربية. ومنعت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي أيضاً الطيران المدني من السفر إلى أو من سورية.

تماثل العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عقوبات الجامعة، بيد أنها تشمل أيضاً حظر واردات النفط السوري، وهو تدبير غير ضروري بموجب عقوبات جامعة الدول العربية لأن سورية تصدّر كل نفطها إلى تركيا والدول الأوروبية. كما أن العقوبات الأميركية مقيِّدة بالقدر نفسه ولكن أثرها السلبي كان أقلّ بكثير نظراّ إلى العلاقات الاقتصادية المحدودة أصلاً بين الولايات المتحدة وسورية.

النفط والإيرادات العامة

كان قطاع النفط السوري هو الأكثر تضرًراً من جرّاء العقوبات. قبل الانتفاضة، كان أكثر من 90 في المئة من صادرات النفط السورية تذهب إلى دول الاتحاد الأوروبي، في حين تذهب النسبة الباقية إلى تركيا. تشكّل إيرادات النفط (والغاز) نحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي و25 في المئة من إجمالي الإيرادات الحكومية. وقد اضطرّ حظر واردات النفط ، شركة النفط الحكومية السورية "سيرتول – Syrtol"، إلى إيجاد أسواق جديدة. وتبيّن أن هذا أمر صعب، حيث لم تتمكّن المصافي الهندية، التي أعربت عن رغبتها في استيراد النفط الخام السوري، من الحصول على تأمين خاص أو عام على شحنات النفط.

حتى الآن، لم تتمكّن "سيرتول – Syrtol" من إيجاد أسواق للخام السوري تكفي للتعويض عن فقدان الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي. ويُقدَّر أن العقوبات المفروضة على النفط السوري قد كلّفت الحكومة مبلغ 4 مليارات دولار من العائدات الضائعة، ما أدّى إلى حدوث أزمة حادّة في العملة الصعبة عرقلت قدرة المصرف المركزي على التدخّل في الاقتصاد.

أجبر إنهاء الاستثمارات العربية الرسمية في سورية (تشير التقديرات إلى أن قطر وحدها أوقفت 6 مليارات دولار من الاستثمارات التجارية) المصرف المركزي السوري على استخدام احتياطيّاته لضمان استمرار مشاريع البنية الأساسية والمشاريع المهمّة الأخرى، مثل تلك المتعلقة بالمياه واستخدام الطاقة. هذه الاحتياطيات لاتكفي وحدها للاستمرار في مثل هذه المشروعات الضخمة.

في ضوء ذلك، تم مؤخّراً تكليف مختلف الوزارات الحكومية تحديد مشاريع البنية الأساسية ذات الأولوية التي تضرّرت بفعل العقوبات وتحتاج إلى تمويل خارجي للاستمرار فيها. وتمثّلت النتيجة في المفاوضات التي جرت في شباط/فبراير 2012 على برنامج قرض شامل مع روسيا، تقدّم موسكو بموجبه إلى سورية ما يصل إلى 3 مليارات دولار للمساعدة في استكمال مشاريع رئيسة.

 فُرضت زيادات في الرسوم الجمركية على الواردات للمساعدة في تعويض بعض الانخفاض في عائدات النفط، بيد أن تأثير ذلك كان ضئيلاً: إذ إن قلّة من الناس يمكنهم أن يشتروا المواد المستوردة غير الضرورية في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الراهنة. وكما كان متوقعاً انخفضت العائدات السياحية بشكل كبير. وعلى سبيل المثال، انخفضت معدلات الإشغال الفندقي من 90 في المئة قبل بدء الأزمة إلى أقلّ من 15 في المئة في أيار/مايو 2012، مايعكس الانخفاض السريع في أعداد السياح القادمين. ولهذا فَقَدَ نحو 40 في المئة من جميع العاملين في قطاع السياحة وظائفهم منذ بداية الأزمة. واضطرّت بعض الشركات التي كانت تعتمد اعتماداً كلّياً على السياحة سواء الفنادق الكبيرة أو الأعمال التجارية التي تتم على قارعة الطريق، إلى الإغلاق لأن مصدر دخلها جفّ.

في ظل عدم وجود عائدات من النفط والسياحة والتجارة، سوف يواصل الاقتصاد السوري الانكماش. إذ ليس لدى النظام أمل يذكر في العثور على مصادر دخل بديلة، سواء كانت محلّية أو خارجية، ويبدو مرشّحاً لمواصلة الاعتماد على القروض والمنح والدعم التجاري من الدول المتحالفة معه. وبالإضافة إلى الدعم الروسي، رفض القادة العراقيون، على سبيل المثال، علناً العقوبات التي فرضتها جامعة الدول العربية، لا بل تم توقيع صفقات تجارية وإنشاء خط أنابيب للغاز بين البلدين. وقد اتّخذت إيران، من بين أمور أخرى، تدابير لتوفير حوافز للمستوردين من أجل شراء المنتجات السورية. ومع ذلك، يشق الاقتصاد السوري طريقه بصعوبة.

تقلّب أسعار العملات وآثاره

كان انخفاض قيمة الليرة السورية ثابتاً. فقد كان سعر الصرف نحو 50 ليرة سورية مقابل الدولار الأميركي في بداية الانتفاضة، ولكن بحلول شباط/فبراير 2012، انخفضت قيمة الليرة إلى النصف، حيث وصل سعر صرف الدولار إلى 74 ليرة سورية. ومنذ ذلك الحين، تراوح السعر بين 85-90 ليرة سورية للدولار الواحد في السوق السوداء. وقد بدأ الصرّافون في تخزين الدولارات، مادفع سعر الصرف إلى الارتفاع أكثر.

لم يبق أمام المصرف المركزي السوري من خيارات سوى تقييد عمليات سحب العملة الأجنبية ومحاولة الحفاظ على سعر صرف يمكن تحمّله ولايتحوّل إلى دوّامة لارجعة فيها من خفض قيمة العملة. وفي حين نفى المصرف المركزي ذلك، ثمة شائعات بأن المصرف بدأ في بيع أصوله من المعادن الثمينة، مثل الذهب، لتعزيز احتياطياته من العملات الأجنبية وتجنّب انهيار الليرة السورية.

عمل تخفيض قيمة العملة في الواقع لمصلحة بعض المصدّرين باعتبار أن تكلفة المنتجات السورية قد انخفضت، مايجعلها في متناول العملاء في المنطقة. وهذا ما يوضّح جزئياً السبب في أن المصرف المركزي رضي بانخفاض قيمة الليرة، والذي، بخلاف ذلك، كان سلبياً للغاية. على وجه الخصوص، قلّصت تقلّبات سعر صرف الليرة بشكل كبير القوة الشرائية المنخفضة بالفعل للسوريين العاديين. وعلى سبيل المثال، كان الموظف المتوسط في القطاع العام يحصل على حوالي 12500 ليرة سورية شهرياً، أو حوالي 250 دولارا، قبل الأزمة. وتبلغ قيمة الراتب نفسه الآن أقل من 140 دولاراً، مايجعل السلع المنزلية الأساسية مرتفعة الكلفة وغير متاحة على نحو متزايد.

 يعاني المستهلكون العاديون على جبهتين: انخفاض الأجور يجعل من المتعذّر الحصول على المنتجات التي ترتفع أسعارها بشكل متزايد. فضلاً عن ذلك، وصل التضخّم إلى حوالي 30 في المئة اعتباراً من حزيران/يونيو 2012، وسيستمرّ في الارتفاع على الأرجح. وضعت الحكومة السورية مؤخّراً أوراقَ نقدية جديدة قيد التداول للمساعدة في تمويل الميزانية ودفع رواتب موظفي القطاع العام. لكن على المدى الطويل، هذا لن يؤدّي سوى إلى تفاقم الضغوط التضخمية ودفع تكلفة المنتجات إلى الارتفاع أكثر.

المصرف المركزي السوري عالق في معضلة: بين الحاجة إلى حماية الاحتياطيّات وبين تنظيمها باتّجاه تحقيق استقرار الاقتصاد. على سبيل المثال، وتحسّباً لعقوبات الاتحاد الأوروبي، سحب المصرف المركزي معظم أصوله من البنوك الأوروبية وأعاد توطينها أو أودعها في حسابابت باليورو أو الروبل في البنك التجاري الروسي. لكن، مع أن المصرف المركزي كان قادراً على حماية معظم أصوله، فإنه عمل، جنباً إلى جنب مع البنوك العامة الأخرى، على تقييد القروض والائتمان، في محاولة لتخزين الاحتياطيات. أدّى هذا إلى توقّف النشاط في العديد من المجالات الاقتصادية، حيث يجري ضخّ الاحتياطيّات في مشاريع أساسية وكبيرة في مجال البنية الأساسية والطاقة على حساب المشاريع التجارية أو الصناعية.

كما اتّخذت الحكومة تدابير للحدّ من الإنفاق على الواردات وحصرته بالمواد الضروريّة، مثل المواد الغذائية. وقد تسبّبت قيود الإنفاق هذه في حدوث مشاكل إمداد حادّة في القطاعات الصناعية في الاقتصاد والتي أضرّت خصوصاً بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. إذ كانت هذه المؤسسات تعتمد في الغالب على تمويل القطاع العام لإمدادات الواردات. وبما أن التمويل بات يقتصر على المواد الأساسية، فقد اضطرّت للحصول على قروض شخصية أو خاصة. وكما هو متوقع، تسبّبت قضايا الاستيراد، إلى جانب وجود حظر تجاري، في أن تواجه العديد من الشركات مشاكل إمداد رئيسة، وساهمت في الزيادة السريعة في أسعار المنتجات الأساسية.

نقص الطاقة

فاقم ارتفاع الأسعار مشاكل نقص الطاقة إلى حدّ كبير. ربّما يؤدّي التأثير المالي للعقوبات إلى تقليص تمويل القطاع العام للواردات، وبالتالي انخفاض عدد السلع التي تدخل البلاد وحصول زيادات في أسعار تلك السلع. لكن النقص في الطاقة الذي يؤدّي إلى زيادة تكاليف الطاقة يرفع سعر إنتاج ونقل السلع المحلّية كذلك.

سورية لديها مشكلة حادة في الحصول على الوقود، حيث أوقف المورّدون في الاتحاد الأوروبي، امتثالاً للعقوبات، جميع الصادرات إلى السوق السورية. وبما أن سورية ليست لديها قدرات في مجال التكرير، فسيتعيّن عليها إعادة استيراد الوقود من دول أخرى. قبل العقوبات، كانت سورية تعتمد اعتماداً كبيراً على الشركة اليونانية "نافتومار – Naftomar"، للحصول على الوقود المنزلي والوقود الخاص بالاستخدام التجاري، ولكن منذ ذلك الحين كان عليها أن تتطلّع إلى الدول الحليفة لتلبية الطلب على الطاقة.

النقص في الوقود والطاقة أمر شائع، وهذا له تأثير التموّج في الاقتصاد. في المناطق الزراعية، على سبيل المثال، منع نقص الوقود المزارعين من الاستفادة من الجرارات والآلات الأخرى، مثل مضخات المياه. وقد زوّدت كل من إيران وروسيا وفنزويلا سورية بالوقود في الأشهر الأخيرة، ولكن ليس بالقدر الكافي لتلبية الطلب المحلي. تمثّل أحد انعكاسات هذا النقص في الانقطاع المستمرّ للتيار الكهربائي، حتى خلال الفترة الأولى من الأزمة. وردّاً على ذلك فرضت الحكومة برنامجاً شاملاً لتقنين الكهرباء، وقطعت إمدادات الطاقة بما لايقلّ عن ثلاث ساعات ونصف الساعة يومياً في جميع أنحاء البلاد.

فاقمت تقلّبات الأسعار في المجالات الاقتصادية الأخرى مشكلة نقص الطاقة وزيادة تكاليفها. فتدابير تحرير الأسعار التي تم إقرارها على مدى العقد الماضي تعني أن حوالي 85 في المئة من كل المنتجات الاستهلاكية تخضع لأسعار السوق، فيما تخضع باقي المنتجات لسقف السعر الذى تحدّده الحكومة. ومع ذلك، لاتشمل هذه التدابير جميع المواد الغذائية، وعلى هذا النحو، تخضع بعض المنتجات الأساسية إلى المضاربة والتلاعب في أسعارها من قبل التجار. على سبيل المثال، في نيسان/أبريل 2012، اضطرّت الحكومة إلى توزيع السكّر في السوق المحلية، لأن التجار كانوا يبيعونه بأكثر من أربعة أضعاف قيمته المقدّرة.

أصبحت هذه الزيادات الكبيرة في الأسعار شائعة في سورية. فالتضخم مستشرٍ وقد وصل إلى نسبة رسميّة على أساس سنوي تبلغ 11 في المئة في كانون الأول/ديسمبر 2011. لكن بصرف النّظر عن التدخّلات المذكورة أعلاه، لم تكن الحكومة فعّالة عموماً في منع مثل هذه التقلّبات في الأسعار. وقد تقلّص دورها إلى حدّ أن تصدر بانتظام قوائم الأسعار الرسمية للسّلع الأساسية. ولكن، في سياق الأزمة السياسية والعقوبات وتقلّب أسعار العملات، يتم تجاهل هذه القوائم إلى حدّ كبير.

مساعدة من حلفاء سورية

عرقلت روسيا والصين محاولات فرض عقوبات عبر الأمم المتحدة، وبالتالي فإن الاقتصاد السوري ليس معزولاً تماماً. لكنه يعتمد بشكل متزايد على عدد قليل من البلدان لاستيعاب صادراته.

بين آذار/مارس 2011 وآذار/مارس 2012، تجاهل العراق، إلى حدّ كبير، عقوبات جامعة الدول العربية، وزاد وارداته من سورية بنسبة 40 في المئة، وزادت إيران وارداتها بنسبة 100 في المئة. وقدّمت روسيا لسورية المواد والإمدادات اللازمة لدورة الإنتاج، بما في ذلك شحنات ثابتة من وقود الديزل الذي يتم استخدامه في كل شيء من الجرّارات الزراعية إلى شاحنات النقل المدنية. وعلى الرغم من التوتّرات القائمة مع الدول المجاورة مثل تركيا والأردن، لايزال قدر كبير من التجارة وعمليات التهريب غير الرسمية مستمرّاً عبر الحدود. في الواقع، ازداد حجم التجارة الرسمية مع الأردن فعلياً منذ فرض الحصار العربي. كل ذلك يشير إلى بعض المرونة في مواجهة العقوبات.

هبوط لا انهيار

سوف يستمرّ الاقتصاد السوري في التدهور في المستقبل المنظور تحت وطأة العقوبات. كانت العقوبات التي تستهدف الأفراد أو المؤسسات الرسمية هي الأقلّ تأثيراً، لأن النظام كان قادراً على حماية أصوله من خلال توطينها أو نقلها إلى البنوك الروسية. لكن الضغط على الإيرادات العامة والمشاكل التي تلت ذلك من تضاؤل احتياطيات العملات الأجنبية، والتقلّبات في أسعار الصرف يشكّل تحدّياً أكثر خطورة.

في أيار/مايو 2012، كانت هناك مشاكل إمداد خطيرة في تسليم الوقود الروسي والإيراني إلى سورية. ولو أن شريان الحياة الخارجية ذوى أو تعطّل، على سبيل المثال، إذا استطاعت الأمم المتحدة الاتّفاق على فرض عقوبات دولية، عندها سوف تزداد عزلة سورية الاقتصادية بشكل كبير.

ومع ذلك، العزلة لاتعني أن انهيار الاقتصاد بات وشيكاً. إذ يمكن للنظام على المدى القصير، الاستمرار في الصمود في وجه العقوبات المعمول بها حالياً من خلال الاعتماد على حلفائه في الخارج. وكل علامات الانهيار الكبرى - الانخفاض السريع في قيمة العملة والتضخّم المرتفع للغاية، والنقص الحادّ في الإمدادات – جرى تفاديها من خلال حقنٍ خارجي للأموال والإمدادات المدعومة في الاقتصاد السوري.

ولكن هذه مجرّد تدابير مؤقّتة. فهي  ليست كافية لعكس اتجاه البطالة التي تزداد شدّة، وركود النشاط الاقتصادي، ونقص المواد الغذائية والإمدادات في السوق. ولايمكن أن تمنع الانخفاض التدريجي في قيمة العملة أو التآكل المستمرّ للقدرة الشرائية للسوريين العاديين. شريان الحياة الخارجية أمر بالغ الأهمية في منع الانهيار الاقتصادي، لكنه ليس كافياً لمنع الهبوط البطيء والتدريجي للاقتصاد.
 
سامر ن. عبّود أستاذ مساعد للدراسات الدولية في جامعة أركاديا.

End of document
Source: http://carnegie-mec.orghttp://www.carnegie-mec.org/2012/06/20/الاقتصاد-السوري-وضع-محفوف-بالمخاطر/f3hb

الأزمة السورية

المزيد من مركز الأبحاث العالمي

Publication Resources

ابقوا على اطلاع

تسجّل للحصول على أحدث التحليلات من كارنيغي عبر البريد الإلكتروني! الخانات التي تحمل العلامة (*) إلزامية.

معلومات شخصية
 
 
Carnegie Middle East Center
 
شارع الأمير بشير، برج العازارية بناية 20261210، ط5 وسط بيروت ص.ب 1061 -11 رياض الصلح, لبنان
هاتف: +961 1 99 12 91 فاكس: +961 1 99 15 91
ملاحظة...

أنتم تخرجون الآن من موقع مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية وتدخلون موقعاً عالمياً آخر لكارنيغي.

请注意...

你将离开清华—卡内基中心网站,进入卡内基其他全球中心的网站。