تُواجه منطقة الخليج العربي حالياً تحديات حيال مسألة الإصلاح السياسي. ويُقدّم باحثو كارنيغي تحليلاً لعلاقات مجلس التعاون الخليجي المعقّدة مع إيران ذات الطموحات النووية، والحركات الإسلامية في المنطقة، وحالة عدم الاستقرار المتفاقمة في اليمن، وتنامي التأثير الاقتصادي لبلدان مجلس التعاون الخليجي (ولاسيما المملكة العربية السعودية)، على الشرق الأوسط الأوسع..
على الرغم من أن الحرب على العراق بدّلت الديناميكيات السياسية في المشرق العربي، إلا أن بعض قسمات المشهد السياسي لاتزال راسخة. يحلّل خبراء مركز كارنيغي مستقبل العراق الغامض والمحفوف بالمخاطر بعد الانسحاب الأميركي، وأثره على السياسة الإقليمية، والتقدّم (أو غيابه) في عملية السلام العربية-الإسرائيلية، والنظام السياسي اللبناني المعقّد والهشّ، والاضطرابات التي تعصف بسورية.
لقد أدّت الموجة الثورية التي اجتاحت المغرب العربي إلى تغيير اللاعبين السياسيين وإعادة تشكيل المجتمعات. تقيّم دراسات كارنيغي وندواتها الدور المتنامي للحركات الإسلامية في المغرب وتونس وليبيا. ويراقب المركز التحديات التي يواجهها كلٌّ من تونس وليبيا عقب الثورتين اللتين شهدتاهما، وآفاق الإصلاح في كلٍّ من الجزائر والمغرب. كما يقدّم باحثو كارنيغي التحليلات حول المشهد الاقتصادي والاجتماعي سريع التغيّر في المغرب العربي.
تشكّل مصر، التي غالباً ما توصف بأنها مركز العالم السياسي العربي نظراً إلى الطريقة التي يتردّد فيها صدى شؤونها الداخلية في مختلف أرجاء الشرق الأوسط، إحدى الأولويات البحثية لمركز كارنيغي للشرق الأوسط. يقدّم خبراء المركز تحليلاً لكلٍّ من دور مصر في المنطقة، وفترة ما بعد الثورة، والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، إضافةً إلى دور الجيش في الحوكمة، وطبيعة الحركات السياسية المصرية، ولا سيما جماعة الإخوان المسلمين.
دخلت سورية في مرحلة "جمود موجع" قد يدوم أشهراً لا سنوات. ففي حين أن النظام عاجز عن كبح الانتفاضة، تبدو المعارضة غير قادرة هي الأخرى على إثبات سيطرتها العملياتية الفعّالة على حالة الفوضى المتزايدة على الأرض.
إن الغموض الذي يحيط بصناديق الثروة السيادية العربية، سببه علاوة المخاطر السياسية والتنظيمية بالنسبة إلى كل المستثمرين الأجانب السياديين، كما عقّد الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة المالية العالمية. لذلك، يُعتبر تغيير السياسة المعتمدة إزاء مسألتي الشفافية والإفصاح في صميم مصلحة صناديق الثروة السيادية على وجه الخصوص، كما في مصلحة المجتمع الدولي ككل.
في غياب بيئة تعليمية جيدة، لا مجال للشباب في العالم العربي أن يتحوّلوا إلى مواطنين مسؤولين قادرين على تعزيز التحوّل الاجتماعي وتحفيزه بهدف إنشاء مجتمعات أكثر ازدهاراً وحريةً.
أصبحت الحركات الإسلامية في العالم العربي أكثر حيوية سياسياً، وهي تجهد لتحقيق أجنداتها الأخلاقية والدينية فيما هي تمخر عباب المشادات السياسية اليومية. وفي مواجهة الأنظمة القمعية، استطاعت هذه الحركات أن تحظى ببعض الدعم الشعبي، لكنّها، وإن حصدت نجاحات ملموسة، لم تحصد إلا القليل منها.