تُعدّ مصر، التي غالباً ما توصف بأنها مركز العالم السياسي العربي نظراً إلى الطريقة التي يتردّد فيها صدى شؤونها الداخلية في مختلف أرجاء الشرق الأوسط، إحدى الأولويات البحثية لمركز كارنيغي للشرق الأوسط. ويُقدّم خبراء المركز تحليلاً لكل من دور مصر في المنطقة، واحتمال تحقيق إصلاح سياسي في ظل حكم حسني مبارك، ومسألة الخلافة الرئاسية الضاغطة، والديناميات الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين، وطبيعة الحركات السياسية المعارضة.
تُمعن النخب السياسية والإعلامية في مصر ولبنان في سوء تعاملها مع التكوين التعددي للفضاء العام وما يوفّره من ساحات علنية للتعبير الحر عن الرأي. ويعود ذلك إلى عجز النخب السياسية والإعلامية عن توظيف هذه الساحات لإدارة نقاش مسؤول حول القضايا الكبرى للمجتمع والسياسة، بالإضافة إلى استسلامها المستمر لخطابات التحايل الشعبوي وللمقولات الاختزالية.
من البديهي أنه ما مِن حلول سهلة للنزاع العربي-الفلسطيني. ولا تتوفّر اليوم الشروط الضرورية للتوصّل إلى تسوية فلسطينية إسرائيلية منفصلة، كما من المستبعد أن تغيرّ أي مفاوضات جديدة بين الطرفين هذه الشروط. إلا أن التسوية الإقليمية ممكنة ومرغوب فيها لدى الطرفين.
يمكن لحكومة ائتلاف وطني، مثل تلك التي في سويسرا، أن تسمح للعالم العربي بضمّ قطاع واسع من الأحزاب والجماعات في حكومة تقاسم سلطة من شأنها أن تعزّز شعور الجميع بالأمن والمشاركة.
على الرغم من أن الديمقراطية الكاملة في العالم العربي هدف بعيد المنال، فإن بالإمكان تحقيق مشاركة أوسع في العملية السياسية يكون لها تأثير ملحوظ على التنمية البشرية.
إن اعتراف الحركات الجهادية الرئيسة في مصر بأن العنف فشل في إحداث تغيير سياسي، وبأنه في الواقع كان ضارّاً، دفع بهذه الحركات إلى تغيير مسارها بشكل لافت.
بتخفيف جماعة الإخوان المسلمين المصرية من التزامها السياسي للتركيز على أجندتها الدينية، والتربوية، والاجتماعية التقليدية، تخلّف وراءها نقصاً أكبر في التنافس السياسي في البلاد.