على الرغم من أن الحرب على العراق بدّلت الديناميات السياسية في المشرق العربي، إلا أن بعض قسمات المشهد السياسي لاتزال راسخة. ويُحلّل خبراء مركز كارنيغي المستقبل الغامض والمحفوف بالمخاطر لحرب العراق، وتداعيات هذه الحرب على كل من السياسات الإقليمية، وتقدّم (أوالافتقار إلى) عملية السلام العربية – الإسرائيلية، والنظام السياسي اللبناني المعقّد والهش، وتغيّر علاقات المجتمع الدولي مع سورية.
تُمعن النخب السياسية والإعلامية في مصر ولبنان في سوء تعاملها مع التكوين التعددي للفضاء العام وما يوفّره من ساحات علنية للتعبير الحر عن الرأي. ويعود ذلك إلى عجز النخب السياسية والإعلامية عن توظيف هذه الساحات لإدارة نقاش مسؤول حول القضايا الكبرى للمجتمع والسياسة، بالإضافة إلى استسلامها المستمر لخطابات التحايل الشعبوي وللمقولات الاختزالية.
من البديهي أنه ما مِن حلول سهلة للنزاع العربي-الفلسطيني. ولا تتوفّر اليوم الشروط الضرورية للتوصّل إلى تسوية فلسطينية إسرائيلية منفصلة، كما من المستبعد أن تغيرّ أي مفاوضات جديدة بين الطرفين هذه الشروط. إلا أن التسوية الإقليمية ممكنة ومرغوب فيها لدى الطرفين.
يمكن لحكومة ائتلاف وطني، مثل تلك التي في سويسرا، أن تسمح للعالم العربي بضمّ قطاع واسع من الأحزاب والجماعات في حكومة تقاسم سلطة من شأنها أن تعزّز شعور الجميع بالأمن والمشاركة.
على الرغم من أن الديمقراطية الكاملة في العالم العربي هدف بعيد المنال، فإن بالإمكان تحقيق مشاركة أوسع في العملية السياسية يكون لها تأثير ملحوظ على التنمية البشرية.
يمكن لإطار منظّم للاتصال والتعاون في الجزء الشرقي من منطقة الأوسط، على غرار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن يُقلل من مخاطر الصراع ويشجع على الاستقرار والتنمية في هذه الزاوية الحيوية من العالم.
حلُّ الدولتين يتطلّب مصالحةً بين الفصائل الفلسطينية، وإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة. وعلى الولايات المتحدة أن تدعم عملية بناء المؤسسات الفلسطينية، وتكون منفتحةً على المنافسة السياسية، بما في ذلك الانتخابات.